بيان حول أعمال العنف الأخيرة في الساحل السوري
تدين منظمة بيتنا بشدة موجة العنف والقتل الأخيرة في المناطق الساحلية في اللاذقية وطرطوس وجبلة, حيث تم ارتكاب مجازر بحق مئات المدنيين خلال العمليات العسكرية ضد فلول النظام السابق. كما تدين بيتنا أفعال "المخربين" التابعين للنظام الذين يستمرون في استهداف المدنيين بهدف زيادة زعزعة استقرار البلاد.
ندعو الدولة السورية والحكومة المؤقتة إلى اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة لحماية المدنيين، وتجريم أعمال الانتقام، وضمان العدالة والمساءلة في جميع العمليات الأمنية. ونظرًا لانتشار المعلومات المضللة والأجندات الخارجية، ندعو الحكومة السورية المؤقتة إلى التعاون مع الجهات الفاعلة في المجتمع المدني لتشكيل لجنة تحقيق مستقلة. يجب أن تتمتع هذه اللجنة بصلاحية التحقيق في الجرائم بغض النظر عن هوية مرتكبيها، وأن تكون مصدرًا للحقيقة لجميع السوريين والسوريات. كما يجب محاكمة المسؤولين عن القتل أمام المحاكم القانونية.
يجب أن تنتهي دوامة إراقة الدماء والدمار المستمرة. على الحكومة المؤقتة تنفيذ تدابيرها الأمنية مع الالتزام الكامل بحقوق الإنسان، والالتزام بوضوح بحماية أرواح المدنيين. إن عمليات الإعدام الميداني وأفعال الانتقام لا تؤدي إلا إلى تعميق الانقسامات وإطالة أمد المعاناة. تتحمل الدولة مسؤولية تحقيق العدالة، وضمان تحقيقات عادلة وشفافة، ومحاسبة مرتكبي العنف بغض النظر عن انتماءاتهم.
كما ندعو المجتمع المدني السوري إلى رفع صوته تضامنًا مع المجتمعات التي تتعرض للهجمات. يجب أن نطالب علنًا بوقف العنف والدفاع عن حماية جميع السوريين والسوريات. الآن، وأكثر من أي وقت مضى، هناك حاجة إلى عمل جماعي لإنهاء الفظائع والعمل نحو حل سلمي وعادل وقائم على الحقوق.
تظل منظمة بيتنا ملتزمة بالدفاع عن حقوق الإنسان والكرامة والحرية لجميع السوريين. ونحن نحث جميع الجهات الفاعلة على الوقوف ضد الظلم ودعم الجهود الرامية إلى إرساء المساءلة وضمان سماع أصوات المواطنين السوريين واحترامها.
العاشر من آذار, 2025.